المحقق الحلي

658

شرائع الإسلام

بالموت ، فلا يسقط باللعان المتعقب . الثامنة : إذا قذفها ولم يلاعن ، فحد ثم قذفها به ( 63 ) ، قيل : لا حد ، وقيل : يحد تمسكا بحصول الموجب ، وهو الأشبه . وكذا الخلاف فيما لو تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر . ولو قذفها به الأجنبي حد . ولو قذفها فأقرت ، ثم قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حد . ولو قذفها ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي ، قال الشيخ : لا حد كما لو أقام بينة . ولو قيل : يحد ، كان حسنا . التاسعة : لو شهد أربعة والزوج أحدهم ( 64 ) فيه روايتان ، إحداهما ترجم المرأة ، والأخرى تحد الشهود ويلاعن الزوج . ومن فقهائنا من نزل رد الشهادة ، على اختلال بعض الشرائط ، أو سبق الزوج بالقذف وهو حسن . العاشرة : إذا أخل أحدهما بشئ من ألفاظ اللعان الواجبة ( 65 ) ، لم يصح . ولو حكم به حاكم لم ينفذ . الحادية عشرة : فرقة اللعان فسخ ( 66 ) ، وليست بطلاق .

--> ( 63 ) : أي : بنفس القذف الأول لا يقذف آخر ( تمسكا بحصول الموجب ) لأن القذف سبب فكلما تكرر تكرر المسبب وهو الحد ( أظهر ) قال في الجواهر ( ولعله لأن اللعان مساو للبينة والإقرار من المرأة في سقوط الحد ثانيا - إلى أن قال - ولكن الإنصاف عدم خلو ذلك عن الإشكال ) ( ولو قذفها فأقرت ) أي : قذفها الأجنبي فقال لها : أنت زنيت فقالت نعم ( قال الشيخ لا حد ) لأن تمنعها عن اللعان بمنزلة الإقرار منها بالزنا . ( 64 ) : أي : شهدوا عليها بالزنا كالميل في المكحلة ( ترجم المرأة ) لاكتمال العدد أربعة شهود ( تحد الشهود ) لأن الزوج ليس من الشهود فالشهود ثلاثة ( نزل رد الشهادة ) أي : حمل الرواية التي تقول برد الشهادة وحد الشهود بما إذا اختلت شرائط الشهادة ، كما لو لم تكن بالمعاينة كالميل في المكحلة ، أو اختلفت شهاداتهم أو نحو ذلك ( أو سبق الزوج ) أي : أولا الزوج نسبها إلى الزنا ، ثم أشهد على ثلاثة شهود فإن الزوج حينئذ لا يحسب من الشهود أما لو شهد مع الشهود بدون سابق قذفها فيعتبر من الشهود فيكتملون أربعة . ( 65 ) : كما لو لم يشهد هو أو هي أربعة مرات ، على الطرف الآخر ، أو لم يشهد إن الخامسة أو غير ذلك من تغيير ( لم ينفذ ) خلافا لأبي حنيفة حيث قال بتنفيذ الحكم إذا حكم الحاكم بالبينونة الزوجية عن أكثر كلمات اللعان . ( 66 ) : كفرقة الردة ، أو تبين الرضاع ( وليس طلاقا ) فلا يشترط فيها شروط الطلاق ، ولا أحكامه .